أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

102

رسائل آل طوق القطيفي

علَّمني دعاء الخضر عليه السلام : ، فقال « اجلس . يا كميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادعُ به كلّ ليلة جمعة أو في الشهر مرّة أو في السنة مرّة أو في عمرك مرّة تُكفَ وتُنصرْ وتُرزقْ ولن تُعدمِ المغفرة . يا كميل : ، أوجب لك طول الصحبة لنا أن نجود بما سألت ، ثمّ قال : اكتب : اللَّهُمّ إنّي أسألك بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْءٍ ( 1 ) » إلى آخره . ونقل من كتاب الطرازي دعاءً يدعى به ليلة النصف من شعبان ، وفيه « وارْزُقْنِي ، فَإنّكَ فِي هَذِه اللَّيْلَةِ كُلّ أمْرٍ تَفْرُقُ ، ومَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَرْزُقُ ( 2 ) » . وروى بسنده عن الشيخ ( 3 ) فيما رواه أبان بن تغلب : عن الصادق عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله : قال لبعض نسائه ليلة النصف من شعبان « أما تعلمين أيّ ليلة هذه ؟ هذه ليلة النصف من شعبان ، فيها تقسم الأرزاق ، وفيها تكتب الآجال ، وفيها يكتب وفد الحاجّ ( 4 ) » الحديث . وفيما رواه الشيخ : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أنه قال لبعض نسائه فيها « أتدرين أيّ ليلة هذه ؟ هذه ليلة النصف من شعبان ، فيها تنسخ الأعمال ، وتقسم الأرزاق ، وتكتب الآجال ( 5 ) » الحديث . قال ابن طاوس : في ( الإقبال ) ( إن قيل : ما تأويل أن ليلة النصف من شعبان تقسم الآجال والأرزاق ، وقد تظاهرت الروايات أن قسم الآجال والأرْزاق ليلة القدر في شهر رمضان ؟ فالجواب لعلّ المراد : أن قسمة الآجال والأرزاق التي يحتمل أن تمحى وتثبت ليلة نصف شعبان ، والآجال والأرزاق المحتومة ليلة القدر . أو لعلّ قسمتها في علم الله جلّ جلاله ليلة نصف شعبان ، وقسمتها بين عباده ليلة القدر . أو لعلّ قسمتها في اللوح المحفوظ ليلة نصف شعبان ، وقسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر .

--> ( 1 ) الإقبال بالأعمال الحسنة 3 : 331 338 . ( 2 ) الإقبال بالأعمال الحسنة 3 : 319 . ( 3 ) مصباح المتهجّد ( حجريّ ) : 773 . ( 4 ) الإقبال بالأعمال الحسنة 3 : 325 / 47 . ( 5 ) مصباح المتهجّد ( حجري ) : 772 .